يوسف بن يحيى الصنعاني

420

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ممن يطول ذكره ، وكان معروفه شهيرا ، ونوء نواله غزيرا ، وكان يصل إلى بغداد وإلى سائر النواحي من يعرف فاقته من أرباب الفضائل . وله صنّف أبو الفرج كما مرّ كتاب الأغاني ، وكان من كبار الشيعة . وذكر ابن أبي طي في تاريخ حلب : أن سيف الدولة هو الذي عمّر مشهد الدكّة بظاهر حلب بسبب أنه رأى نورا على مكانه ، وهو بأحد مناظره في حلب ، فلما أصبح ركب إلى هناك وأمر بالحفر فوجد حجرا مكتوبا عليه هذا المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب فجمع العلويين وسألهم ، فقال بعضهم : أنهم لما مرّوا بالسبي أيام يزيد من حلب فطرحت نساء الحسين عليه السّلام بهذا الولد فعمّره سيف الدولة وقال : إن اللّه أذن لي في عمارته على اسم بنت نبيّه ، ويعرف الموضع بالجوشن . وقال الشريف محمد بن أسعد الجوّاني النسابة : أوّل من قال في الآذان بالليل محمد وعليّ خير البشر ، الحسين بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل ابن الحسين بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أذّن بذلك في حلب في أيام سيف الدولة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ولم يزل الأذان كذلك إلى أيام محمود بن زنكي الملقب نور الدين فمنع ذلك . وكانت ولادة سيف الدولة يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث أو واحدا وثلاثمائة . وتوفي يوم الجمعة في الساعة الثالثة ، وقيل الرابعة لعشر بقين من صفر سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، ونقل إلى ميّافارقين ودفن في تربة أمّه ، وكان يجمع الغبار الذي يقع عليه أيام غزواته للروم حتى اجتمع منه لبنة بقدر الكفّ فأوصى أن يجعل خدّه عليها في قبره فنفذت وصيّته ، « 1 » رحمه اللّه تعالى . وكان قبل أن يملك الشام ملك واسط وتلك النواحي بالعراق ثم انتزع حلب من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الاخشيدية ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 405 .